شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
267
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
« يَا سَيِّدِى فَأَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ أَنْ لَايَحْجُبَ عَنْكَ دُعَائِى سُوءُ عَمَلِى وَفِعَالِى يا الهي ! هذه أعمالي البائسة تستحيل إلى حجب تحول دون وصول دعائي إليك . يا الهي الرحيم اتضرع إليك إلّاتجعل سيئات أعمالي حاجباً بيني وبينك . انقطاع طريق الدعاء الذنوب والمعاصي حجاب يضرب على الانسان ويحول بينه وبين ربّه إذا لم يتدارك الأمر بالتوبة والندم والاستغفار وإذا لم يفعل ذلك لا سمح اللَّه ، فان الانسان سيعيش حالة من الحرمان من الفيض الإلهي . ان انسداد طريق الدعاء وحرمان العبد من الإجابة مؤشر على طرده من ساحة اللَّه عز وجل . يقول عاشق الهي : لو حرمت من الدعاء لكان أشق علي من حرمان الإجابة . وفي هذا المقطع من الدعاء يتضرع الداعي إلى ربّ العزة إلّاتحول الذنوب والمعاصي دون وصول الدعاء إلى اللَّه عز وجل ؛ وجاء في الأثر ان أمير المؤمنين مرّ مع بعض أصحابه على شاب قد أدار وجهه إلى الحائط وكان يقسم على اللَّه عز وجل بعزّته فقال أمير المؤمنين : انه أقسم على اللَّه بما يضمن الإجابة .